صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

647

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

بقائه يرجع إلى المولود الدال عليه المقام أو الدال عليه الجامع أو الحافظ كضمير تحركه يعني أن ثباته الثابت الاتصالي وبقاءه البقاء السيلاني لتبدله الذاتي ويمكن إرجاعه إلى الثاني أي الحافظ و " حسب ثباته " إشارة إلى تفاوت الثبات في المتعلق والمتعلق فإن ثبات ذات الصورة المطلقة كثبات الحركة التوسطية فإنها أمر بسيط ثابت محفوظ من أول المسافة إلى آخرها والتجدد في نسبها إلى الحدود . وأما ثبات المفارق وهو جوهرها العقلي كما مر فمعلوم ، فإنه أجل وأرفع من هذا فإنه خارج عن الأوضاع والجهات والأيون ونحوها بالذات وبالعرض وليس زمانيا لا على وجه الانطباق على الزمان ولا على وجه آخر وثباته دهري بل سرمدي بسرمدية الواجب تعالى فإن نسبة الثابت إلى الثابت سرمد . قوله : « يفعلان بإرادة متجدّدة » التقييد بالتجدد إشارة إلى أن التفويض غير معقول أيضا في ذي الإرادة القديمة الثابتة على حالة واحدة بل في ذي الإرادة - المتجددة المتصلة ولكن على وتيرة واحدة لمراد واحد كما في الفلك فقول الشيخ : " إنهما واحد " أي في علم النفس من الشفاء « 1 » قوله ( ص 176 ، س 14 ) : « الا انه لم يتبين عنه ما تخيروا فيه . . . . . » وقد وجهنا كلامه في حواشينا على سفر النفس « 2 » من شاء فلينظر فكيف اتجه تكامل الاستعداد إلى الفساد والحال أن العقل والوجود يقتضيان بأن الاستعداد كلما كان أتم كان الصورة أكمل والكمال أن يشتمل الصورة اللاحقة على السابقة وشيء آخر لا أن يفسد السابقة ويتكون اللاحقة وهذا " خلع ولبس وانقلاب واستحالة "

--> ( 1 ) - الطبيعي من الشفاء ط 1305 ه ق ص 210 ( 2 ) - الاسفار العقلية سفر النفس ط 1282 ص 8 ، 9 ، حاشية الخكيم المحشى